salo_spin
12-30-2007, 04:28 AM
يهتم العلاج الطبيعي أساساً بعلاج العمود الفقري والرقبة والمفاصل بشكل عام. والعلاج الطبيعي لا غنى عنه بعد العمليات الجراحية الخاصة بالعمود الفقري والمفاصل،
ومن دونه فإن العمليات الجراحية التي تخص العظام قد لا يكتب لها الشفاء على المدى البعيد إلا بالتردد على عيادة اختصاصي العلاج الطبيعي.
«الصحة أولاً بـ عبد العظيم كامكار الذي يُعتبر واحداً من أبرز اختصاصيي العلاج الطبيعي في دبي حيث أكد على أهمية العلاج الطبيعي وتأثيره على المرضى المصابين بالتيبس أو الذين يعانون مشكلات في العمود الفقري أو المفاصل.
* العلاج الفيزيائي
العلاج الطبيعي المعروف باسم الفيزيوثيربي هو علاج طبيعي يتم باستخدام اليدين ونقصد بذلك تحريك وفحص المفاصل عن طريق اليد والإحساس بالطريقة التي يتحرك فيها المفصل والتعرف عما إذا كانت تلك الحركة طبيعية أم لا.
ومن الطبيعي أن يأتي العلاج بعد التشخيص وبعد الفحص يتم علاج المفصل المصاب بالتيبس، وإذا كان هناك شيء غير عادي نقوم بعلاج المفصل والعضلات التي تقوم بتحريك ذاك المفصل وتتحكم بحركته.
وينجم التيبس عن عدم الحركة الطبيعية فإذا تم الجلوس بوضعية معينة، هناك فقرات لا تتحرك بصفة دائمة فيحدث تيبس ويشمل التيبس العضلات والأربطة عند المفاصل، وكل ذلك يؤدي لشيء نسميه «صلابة» فعندما نريد تحريك المفصل نرى أن مرونته غير طبيعية، فنشعر بأن اليد متيبسة، فالعلاج اليدوي إذن هو عبارة عن تحريك المفصل إذا كان يوجد به تيبس.
والعلاج الطبيعي لا يعالج الموضع المصاب فقط بل يلجأ المعالج إلى معالجة الجسم كله. فإذا كانت المشكلة في الظهر لا نعالج الظهر فقط بل نعالج الجسم كله. لأن المشكلة يمكن أن تكون ناتجة عن الحوض، فهنا المريض المصاب بالتيبس لا يستطيع التحرك بصورة طبيعية. ويكون قد تسبب لنفسه بالإصابة عندما قام بحركة غير طبيعية تبعتها مشكلة أو مشكلات عدة.
* تيبس الفقرات
يلاحظ أن الجسم بشكل عام يتمثل بمنظومة متكاملة متصلة بعضها بالبعض الآخر. وعلى سبيل المثال فالرأس متصل بالرقبة والرقبة متصلة بالفقرات الصدرية والفقرات الصدرية متصلة بالفقرات القطنية وهي بدورها متصلة بالحوض والحوض متصل بالركبة.
ففي اللحظة التي يتم فيها تغيير الحركة في نقطة معينة من الجسم يتبعها توابع تغييرات تحصل في الأجزاء التالية، وهذه التغييرات تؤدي إلى مشكلات ومع مرور الوقت تؤدي إلى مشكلات في المفاصل.
والحقيقة اننا نرى الكثير من الألم يتوضع أسفل الظهر بسبب وجود تيبس في الفقرات العلوية، وينتج ذاك التيبس عن قيام المريض بعدم تحريك فقرات، مما يؤدي إلى تحريك فقرات في الظهر بدلا من فقرات أخرى تتحرك في الأحوال الطبيعية.
ومع مرور الوقت يبدأ أسفل الظهر يعاني من الألم بسبب وقوع ضغوط إضافية عليه والشيء نفسه يمكن أن يحصل في الرقبة إذا كانت هناك فقرة معينة لا تتحرك بصورة طبيعية.
ويمكن أن يحدث الشيء ذاته عندما تحاول الفقرات التالية أن تغطي العجز الواقع فيحصل عليها ضغوط إضافية تؤدي إلى مشكلات والآم، كما أن مجرد أي تغيير ولو طفيف في المفاصل الأخرى الموجود في الأطراف سيؤدي إلى ضغوط إضافية على المفصل وعلى سبيل المثال أيضا لو وقع أي تغيير على وضعية الركبة وأدت الحركة إلى تغيير مفاجئ فإن ذلك يؤدي إلى التواء وألم.
ونحن كمعالجين فيزيائيين ننظر إلى المريض بشمولية ومن خلال الحركة الكلية للجسم. ننظر إلى الطريقة التي يمشي بها الإنسان ونفحص مشيته ما إذا كانت متوازنة وطبيعية أم فيها خلل، ونفحص أيضا الأعصاب وحجم قدرة العضو على الحركة وهل هناك مرونة في العضلات المحيطة وبناء على ذلك نبدأ بوضع الحلول للمشكلة. ونمضي قدما في وضع برنامج علاجي.
* سلوك المريض
الشيء المهم في مثل هذه الحالات أن نتمكن من تغيير سلوك المريض نفسه فإذا كان يعاني ألماً في الظهر واستمر في وضعية جلوسه التقليدية فإن أي علاج لن يفيد ما لم يغير من سلوكه اليومي والعناية بوضعية جلوسه بطريقة أفضل. وما لم يحدث ذلك فإن أي علاج لن يفيد المريض.
لأن الاستمرار في وضعية معينة طوال وقت العمل يؤدي إلى ممارسة ضغوط غير طبيعية على الجسم، ومع الوقت سيؤدي ذلك إلى الإصابة بالألم وننبه إلى أن أي علاج سواء كان طبيعياً أو استيوباثياً أو أي علاج لن ينجح في تخلص المصاب من الحالة التي يعاني منها ما لم يقم بإجراء سلسلة تغييرات على سلوكه اليومي. إذن لا بد من تغيير السلوك.
إذن مع علاج الحالة لا بد من تثقيف المريض وتوجيهه إلى التغيير من سلوكياته اليومية في الحركة والجلوس على وجه الخصوص التعرف على هشاشة العظام مسألة ليست من اختصاصي لأن مرحلة الهشاشة خطرة وتحتاج إلى طبيب عظام اختصاصي.
ويقوم الطبيب الاختصاصي بفحص حالة المريض عن طريق المسح العظمي مستخدما أجهزة حديثة متطورة. ولكن لن تستطيع أجهزة التصوير بالأشعة العادية اكتشاف الإصابة ما لم تكن المريضة قد فقدت 70 في المئة من كثافة العظام وعندما تظهر الإصابة في الأشعة العادية فإن ذلك يعني أن المصابة في حالة متأخرة جدا من هشاشة العظام.
من الأجهزة المستخدمة هي الديسك سكان فالجهاز يفحص كثافة العظام وتكون هذه الطريقة المثالية للتعرف عن حالة المريضة ودرجة إصابتها بمرض السكري.
وعندما يصف الطبيب الأدوية للمريضة يوصيها بتناول الكالسيوم أو تناول وجبات تحتوي على نسب جيدة من الكالسيوم مع ضرورة التعرض لأشعة الشمس للحصول على فيتامين د عبر تلك الأشعة،
وباتت هناك الآن أدوية تحتوي على الكالسيوم مع فيتامين د الضروري حتى يمكن للجسم أن يمتص الكالسيوم أما بالنسبة لدور الطبيب الفيزيائي المعالج فتتركز أهميته على ضرورة أن يمارس المريض التدريبات الرياضية مثل رفع الأثقال أو المشي، ففي هذه الحالة يلعب الوزن دور الأثقال الضاغطة على الساقين وخاصة المفاصل فتبدأ عملية التقوية التلقائية للعضلات.
* وسائل عديدة
المعالج الطبيعي كانت له صلة منذ البداية بالعلاج الأساسي للإنسان وهو الخط الأساسي في العلاج. أما الكيروبراكتيك والإستيوباثيك فإنهما يمثلان دوما العلاج البديل وهي بعض الفروقات بيننا.
ومن الناحية الفلسفية من المرجح أن هناك اختلافاً. ففلسفة الكيروبراكتيك تعتمد على حصول خلع جزئي في المفصل ويعمل المعالج في هذا الاختصاص على إعادة المفصل إلى مكانه الطبيعي ومعظم حالات العلاج التي يعتمدون عليها هي الخلع الجزئي ولكن لا أعتقد أن ما يمارسونه قد تم إثباته علميا ويعمل الكيروبراكتيك على بذل الجهد لتخفيف الضغط عن الأعصاب فيحصل تغيير في توازن الجسم.
وعلى عكس ذلك فإن المعالج الطبيعي يقوم بالمعالجة بالأيدي وتشمل معالجته الجسم كله وتنبني فكرة العلاج الذي نقوم به على أساس أن هناك تيبساً في المفصل وينبغي تحريكه لفك التيبس، لكن فلسفة معالجي الكوربراكتيك تعتمد على أن المفصل خرج من مكانه وينبغي إعادته لى مكانه.
أما المعالج الإستيوباثي فهو قريب من الكيروبراكتيك أيضاً ففلسفة الإستيوباثي تعتمد على أن هناك خللاً حدث نتيجة تغيرات طرأت على إثر حدوث خلع في المفاصل.
وفي نظري فإن العلاج الطبيعي أشمل من الكيروبراكتيك، فإذا قمت بزيارته لعلاج فقرات الظهر فهو يقوم بالتحريك. ولا يلتفت المعالج بالكيروبراكتيك إلى أية أجزاء أخرى في الجسم. ولكنهم أخيرا بدأوا يرون في العضلات أنها مهمة لأنها هي المسؤولة عن الحركة.
والمعالج الفيزيائي ينظر في البداية إلى سبب حدوث الألم. هل حركاته الخاطئة أدت إلى إصابته وألمه ومع الإهمال ومرور الوقت تسبب ذلك في حدوث تيبس وألم.
والفارق بيننا أن المعالج الطبيعي يقوم بإرشاد المريض كي يتمكن من التعامل مع مرضه بعد العلاج أما الكيروبراكتيك فاعتماده أكثر على أنه يعالج المريض لفترة طويلة وأن المريض يكون بحاجة لمراجعته دائما، فهو الذي يعالج المريض ولا يترك للمريض فرصة لعلاج نفسه بعد خروجه من العيادة. أما المعالج الطبيعي فهو يسعى لتحميل المريض جزءاً كبيراً من مسؤولية العلاج.
أما الإستيوباثي Osteopathic فهو مزيج من الكيروبراكتيك والسيتوباثيك، فهم يستخدمون التمارين أكثر من الكيروبراكتيك.
* التواء شديد
إذا كان المريض يعاني التواء شديداً فهو بحاجة إلى طبيب العظام خشية أن يكون هناك أي كسر في العمود الفقري أما إذا كان الالتواء خفيفاً فيمكنه مراجعة المعالج الطبيعي لأن طبيب العلاج الطبيعي يفحص المفاصل ويتعرف على احتمالات وجود أية تمزقات في العضلات.وما إذا كانت الإصابة من الدرجة الثانية أو الثالثة.
ومن هنا يعرف المعالج الطبيعي ما ينبغي القيام به: هل هو العلاج الطبيعي أم تثبيت مفصل عن طريق أربطة معينة أو ما إذا كان بحاجة للجبس وما إلى هنالك. وإذا كانت الإصابة من الدرجة الثالثة يقوم المعالج بتحويل المريض إلى طبيب العظام. أما بالنسبة للكيروبراكتيك فليس ذلك من مجال اختصاصه. والحقيقة فإن هناك تداخلا كبيرا بين تلك الاختصاصات وسوء فهم من قبل الكثير من الناس.
* الوضعيات الخاطئة
تساهم الوضعيات الخاطئة مثل الجلوس لفترات طويلة في المكتب أو وراء مقود السيارة في حدوث تلك الإصابات. والحقيقة أن معظم الناس لا يقومون بأي نشاط رياضي فحياة معظم الناس خاملة بلا حراك ونسمي ذلك حياة الخمول وتؤثر بشكل كبير على ارتفاع نسب الإصابات المفصلية أو في العمود الفقري.
* بعد العملية
يعاني المريض بعد العمليات الجراحية من ضعف في العضلات والأربطة نتيجة عدم الحركة حيث يكون المريض بعد العملية في مرحلة نقاهة. ولذلك يصبح علاج المريض ضرورياً حتى يستعيد لياقته. وهناك الكثير من العمليات الجراحية التي تفشل بسبب إهمال جانب العلاج الطبيعي. مرضى جراحة الرباط الصليبي غالبا ما تفشل عملياتهم الجراحية إذا لم يستكملوا العلاج عند المعالج الطبيعي.
* الأجهزة المساعدة
من الأجهزة المستخدمة في مجال تخصصنا أجهزة تعمل بالموجات فوق الصوتية والموجات الكهربائية والليزر. ومثل هذه الأجهزة تعطي شيئاً من التنشيط لحركة الدم، وهي تنشط الخلايا أيضا. فالليزر مثلا ينشط نمو الخلايا. فإذا كان هناك تمزق عضلي أو يمكن علاجه بالليزر حيث يؤدي ذلك إلى تسريع عملية النمو والشفاء.
فالموجات الصوتية أيضا تنشط السوائل التي توجد داخل الأنسجة فإذا كانت منطقة مصابة بالتهابات فإن تحريك السوائل ينشط الجسم حتى يبدأ بالتخلص من الالتهابات ويمكن استعمال الحرارة كنوع من تهدئة الأعصاب إذا كانت العضلات مصابة بالتشنج وهو ما يؤدي إلى التخفيف من الألم. وكل هذه العلاجات مؤقتة، فالعلاج الفعال هو تقوية العضلات وتعديل السلوك اليومي.
ومن دونه فإن العمليات الجراحية التي تخص العظام قد لا يكتب لها الشفاء على المدى البعيد إلا بالتردد على عيادة اختصاصي العلاج الطبيعي.
«الصحة أولاً بـ عبد العظيم كامكار الذي يُعتبر واحداً من أبرز اختصاصيي العلاج الطبيعي في دبي حيث أكد على أهمية العلاج الطبيعي وتأثيره على المرضى المصابين بالتيبس أو الذين يعانون مشكلات في العمود الفقري أو المفاصل.
* العلاج الفيزيائي
العلاج الطبيعي المعروف باسم الفيزيوثيربي هو علاج طبيعي يتم باستخدام اليدين ونقصد بذلك تحريك وفحص المفاصل عن طريق اليد والإحساس بالطريقة التي يتحرك فيها المفصل والتعرف عما إذا كانت تلك الحركة طبيعية أم لا.
ومن الطبيعي أن يأتي العلاج بعد التشخيص وبعد الفحص يتم علاج المفصل المصاب بالتيبس، وإذا كان هناك شيء غير عادي نقوم بعلاج المفصل والعضلات التي تقوم بتحريك ذاك المفصل وتتحكم بحركته.
وينجم التيبس عن عدم الحركة الطبيعية فإذا تم الجلوس بوضعية معينة، هناك فقرات لا تتحرك بصفة دائمة فيحدث تيبس ويشمل التيبس العضلات والأربطة عند المفاصل، وكل ذلك يؤدي لشيء نسميه «صلابة» فعندما نريد تحريك المفصل نرى أن مرونته غير طبيعية، فنشعر بأن اليد متيبسة، فالعلاج اليدوي إذن هو عبارة عن تحريك المفصل إذا كان يوجد به تيبس.
والعلاج الطبيعي لا يعالج الموضع المصاب فقط بل يلجأ المعالج إلى معالجة الجسم كله. فإذا كانت المشكلة في الظهر لا نعالج الظهر فقط بل نعالج الجسم كله. لأن المشكلة يمكن أن تكون ناتجة عن الحوض، فهنا المريض المصاب بالتيبس لا يستطيع التحرك بصورة طبيعية. ويكون قد تسبب لنفسه بالإصابة عندما قام بحركة غير طبيعية تبعتها مشكلة أو مشكلات عدة.
* تيبس الفقرات
يلاحظ أن الجسم بشكل عام يتمثل بمنظومة متكاملة متصلة بعضها بالبعض الآخر. وعلى سبيل المثال فالرأس متصل بالرقبة والرقبة متصلة بالفقرات الصدرية والفقرات الصدرية متصلة بالفقرات القطنية وهي بدورها متصلة بالحوض والحوض متصل بالركبة.
ففي اللحظة التي يتم فيها تغيير الحركة في نقطة معينة من الجسم يتبعها توابع تغييرات تحصل في الأجزاء التالية، وهذه التغييرات تؤدي إلى مشكلات ومع مرور الوقت تؤدي إلى مشكلات في المفاصل.
والحقيقة اننا نرى الكثير من الألم يتوضع أسفل الظهر بسبب وجود تيبس في الفقرات العلوية، وينتج ذاك التيبس عن قيام المريض بعدم تحريك فقرات، مما يؤدي إلى تحريك فقرات في الظهر بدلا من فقرات أخرى تتحرك في الأحوال الطبيعية.
ومع مرور الوقت يبدأ أسفل الظهر يعاني من الألم بسبب وقوع ضغوط إضافية عليه والشيء نفسه يمكن أن يحصل في الرقبة إذا كانت هناك فقرة معينة لا تتحرك بصورة طبيعية.
ويمكن أن يحدث الشيء ذاته عندما تحاول الفقرات التالية أن تغطي العجز الواقع فيحصل عليها ضغوط إضافية تؤدي إلى مشكلات والآم، كما أن مجرد أي تغيير ولو طفيف في المفاصل الأخرى الموجود في الأطراف سيؤدي إلى ضغوط إضافية على المفصل وعلى سبيل المثال أيضا لو وقع أي تغيير على وضعية الركبة وأدت الحركة إلى تغيير مفاجئ فإن ذلك يؤدي إلى التواء وألم.
ونحن كمعالجين فيزيائيين ننظر إلى المريض بشمولية ومن خلال الحركة الكلية للجسم. ننظر إلى الطريقة التي يمشي بها الإنسان ونفحص مشيته ما إذا كانت متوازنة وطبيعية أم فيها خلل، ونفحص أيضا الأعصاب وحجم قدرة العضو على الحركة وهل هناك مرونة في العضلات المحيطة وبناء على ذلك نبدأ بوضع الحلول للمشكلة. ونمضي قدما في وضع برنامج علاجي.
* سلوك المريض
الشيء المهم في مثل هذه الحالات أن نتمكن من تغيير سلوك المريض نفسه فإذا كان يعاني ألماً في الظهر واستمر في وضعية جلوسه التقليدية فإن أي علاج لن يفيد ما لم يغير من سلوكه اليومي والعناية بوضعية جلوسه بطريقة أفضل. وما لم يحدث ذلك فإن أي علاج لن يفيد المريض.
لأن الاستمرار في وضعية معينة طوال وقت العمل يؤدي إلى ممارسة ضغوط غير طبيعية على الجسم، ومع الوقت سيؤدي ذلك إلى الإصابة بالألم وننبه إلى أن أي علاج سواء كان طبيعياً أو استيوباثياً أو أي علاج لن ينجح في تخلص المصاب من الحالة التي يعاني منها ما لم يقم بإجراء سلسلة تغييرات على سلوكه اليومي. إذن لا بد من تغيير السلوك.
إذن مع علاج الحالة لا بد من تثقيف المريض وتوجيهه إلى التغيير من سلوكياته اليومية في الحركة والجلوس على وجه الخصوص التعرف على هشاشة العظام مسألة ليست من اختصاصي لأن مرحلة الهشاشة خطرة وتحتاج إلى طبيب عظام اختصاصي.
ويقوم الطبيب الاختصاصي بفحص حالة المريض عن طريق المسح العظمي مستخدما أجهزة حديثة متطورة. ولكن لن تستطيع أجهزة التصوير بالأشعة العادية اكتشاف الإصابة ما لم تكن المريضة قد فقدت 70 في المئة من كثافة العظام وعندما تظهر الإصابة في الأشعة العادية فإن ذلك يعني أن المصابة في حالة متأخرة جدا من هشاشة العظام.
من الأجهزة المستخدمة هي الديسك سكان فالجهاز يفحص كثافة العظام وتكون هذه الطريقة المثالية للتعرف عن حالة المريضة ودرجة إصابتها بمرض السكري.
وعندما يصف الطبيب الأدوية للمريضة يوصيها بتناول الكالسيوم أو تناول وجبات تحتوي على نسب جيدة من الكالسيوم مع ضرورة التعرض لأشعة الشمس للحصول على فيتامين د عبر تلك الأشعة،
وباتت هناك الآن أدوية تحتوي على الكالسيوم مع فيتامين د الضروري حتى يمكن للجسم أن يمتص الكالسيوم أما بالنسبة لدور الطبيب الفيزيائي المعالج فتتركز أهميته على ضرورة أن يمارس المريض التدريبات الرياضية مثل رفع الأثقال أو المشي، ففي هذه الحالة يلعب الوزن دور الأثقال الضاغطة على الساقين وخاصة المفاصل فتبدأ عملية التقوية التلقائية للعضلات.
* وسائل عديدة
المعالج الطبيعي كانت له صلة منذ البداية بالعلاج الأساسي للإنسان وهو الخط الأساسي في العلاج. أما الكيروبراكتيك والإستيوباثيك فإنهما يمثلان دوما العلاج البديل وهي بعض الفروقات بيننا.
ومن الناحية الفلسفية من المرجح أن هناك اختلافاً. ففلسفة الكيروبراكتيك تعتمد على حصول خلع جزئي في المفصل ويعمل المعالج في هذا الاختصاص على إعادة المفصل إلى مكانه الطبيعي ومعظم حالات العلاج التي يعتمدون عليها هي الخلع الجزئي ولكن لا أعتقد أن ما يمارسونه قد تم إثباته علميا ويعمل الكيروبراكتيك على بذل الجهد لتخفيف الضغط عن الأعصاب فيحصل تغيير في توازن الجسم.
وعلى عكس ذلك فإن المعالج الطبيعي يقوم بالمعالجة بالأيدي وتشمل معالجته الجسم كله وتنبني فكرة العلاج الذي نقوم به على أساس أن هناك تيبساً في المفصل وينبغي تحريكه لفك التيبس، لكن فلسفة معالجي الكوربراكتيك تعتمد على أن المفصل خرج من مكانه وينبغي إعادته لى مكانه.
أما المعالج الإستيوباثي فهو قريب من الكيروبراكتيك أيضاً ففلسفة الإستيوباثي تعتمد على أن هناك خللاً حدث نتيجة تغيرات طرأت على إثر حدوث خلع في المفاصل.
وفي نظري فإن العلاج الطبيعي أشمل من الكيروبراكتيك، فإذا قمت بزيارته لعلاج فقرات الظهر فهو يقوم بالتحريك. ولا يلتفت المعالج بالكيروبراكتيك إلى أية أجزاء أخرى في الجسم. ولكنهم أخيرا بدأوا يرون في العضلات أنها مهمة لأنها هي المسؤولة عن الحركة.
والمعالج الفيزيائي ينظر في البداية إلى سبب حدوث الألم. هل حركاته الخاطئة أدت إلى إصابته وألمه ومع الإهمال ومرور الوقت تسبب ذلك في حدوث تيبس وألم.
والفارق بيننا أن المعالج الطبيعي يقوم بإرشاد المريض كي يتمكن من التعامل مع مرضه بعد العلاج أما الكيروبراكتيك فاعتماده أكثر على أنه يعالج المريض لفترة طويلة وأن المريض يكون بحاجة لمراجعته دائما، فهو الذي يعالج المريض ولا يترك للمريض فرصة لعلاج نفسه بعد خروجه من العيادة. أما المعالج الطبيعي فهو يسعى لتحميل المريض جزءاً كبيراً من مسؤولية العلاج.
أما الإستيوباثي Osteopathic فهو مزيج من الكيروبراكتيك والسيتوباثيك، فهم يستخدمون التمارين أكثر من الكيروبراكتيك.
* التواء شديد
إذا كان المريض يعاني التواء شديداً فهو بحاجة إلى طبيب العظام خشية أن يكون هناك أي كسر في العمود الفقري أما إذا كان الالتواء خفيفاً فيمكنه مراجعة المعالج الطبيعي لأن طبيب العلاج الطبيعي يفحص المفاصل ويتعرف على احتمالات وجود أية تمزقات في العضلات.وما إذا كانت الإصابة من الدرجة الثانية أو الثالثة.
ومن هنا يعرف المعالج الطبيعي ما ينبغي القيام به: هل هو العلاج الطبيعي أم تثبيت مفصل عن طريق أربطة معينة أو ما إذا كان بحاجة للجبس وما إلى هنالك. وإذا كانت الإصابة من الدرجة الثالثة يقوم المعالج بتحويل المريض إلى طبيب العظام. أما بالنسبة للكيروبراكتيك فليس ذلك من مجال اختصاصه. والحقيقة فإن هناك تداخلا كبيرا بين تلك الاختصاصات وسوء فهم من قبل الكثير من الناس.
* الوضعيات الخاطئة
تساهم الوضعيات الخاطئة مثل الجلوس لفترات طويلة في المكتب أو وراء مقود السيارة في حدوث تلك الإصابات. والحقيقة أن معظم الناس لا يقومون بأي نشاط رياضي فحياة معظم الناس خاملة بلا حراك ونسمي ذلك حياة الخمول وتؤثر بشكل كبير على ارتفاع نسب الإصابات المفصلية أو في العمود الفقري.
* بعد العملية
يعاني المريض بعد العمليات الجراحية من ضعف في العضلات والأربطة نتيجة عدم الحركة حيث يكون المريض بعد العملية في مرحلة نقاهة. ولذلك يصبح علاج المريض ضرورياً حتى يستعيد لياقته. وهناك الكثير من العمليات الجراحية التي تفشل بسبب إهمال جانب العلاج الطبيعي. مرضى جراحة الرباط الصليبي غالبا ما تفشل عملياتهم الجراحية إذا لم يستكملوا العلاج عند المعالج الطبيعي.
* الأجهزة المساعدة
من الأجهزة المستخدمة في مجال تخصصنا أجهزة تعمل بالموجات فوق الصوتية والموجات الكهربائية والليزر. ومثل هذه الأجهزة تعطي شيئاً من التنشيط لحركة الدم، وهي تنشط الخلايا أيضا. فالليزر مثلا ينشط نمو الخلايا. فإذا كان هناك تمزق عضلي أو يمكن علاجه بالليزر حيث يؤدي ذلك إلى تسريع عملية النمو والشفاء.
فالموجات الصوتية أيضا تنشط السوائل التي توجد داخل الأنسجة فإذا كانت منطقة مصابة بالتهابات فإن تحريك السوائل ينشط الجسم حتى يبدأ بالتخلص من الالتهابات ويمكن استعمال الحرارة كنوع من تهدئة الأعصاب إذا كانت العضلات مصابة بالتشنج وهو ما يؤدي إلى التخفيف من الألم. وكل هذه العلاجات مؤقتة، فالعلاج الفعال هو تقوية العضلات وتعديل السلوك اليومي.