mona2007
10-08-2007, 05:02 AM
C Hepatitis
الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) قاتل:
وهو يوصف غالباً بالوباء "الصامت"، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) يبقى مجهولاً بشكل نسبي وعادة يتم تشخصيه في مراحله المزمنة عندما يتسبب بمرض كبدي شديد، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) أكثر عدوى وأكثر شيوعاً من فيروس إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) ويمكن أن يكون مميتاً. فالالتهاب الكبدي الوبائى (ج) يصيب على الأقل 170 مليون إنسان على مستوى العالم يتضمن ذلك 9 ملايين أوروبي و4 ملايين أمريكي، فهو يعتبر أكثر من تهديد للصحة عامة، إذ بإمكانه أن يكون الوباء العالمي القادم.
في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصاب 000.180 شخص. سنوياً ويقدر عدد الذين يموتون سنوياً بسبب الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) بــ 000.10 شخص يتوقع ارتفاع هذا العدد إلى ثلاثة أضعاف خلال العشر سنوات القادمة، الحقيقة القاسية هي أننا إلى الآن نعرف فقط القليل جداً الالتهاب الكبدي الوبائي (ج).
ما هو الالتهاب الكبدي الوبائي (ج)، وماذا ينتج عنه?
ينتقل بشكل أساسي من خلال الدم أو منتجات الدم المصابة بالفيروس فهو واحد من عائلة من ستة فيروسات (أ، ب، ج، د، هــ، و) أو (A, B, C, E, D, G) تسبب التهاب كبدي والسبب الرئيسي لأغلبية حالات التهاب الكبد الفيروسي بعد الإصابة بالفيروس، يستغرق تطور مرض الكبد الحقيقي حوالي 15 سنة ربما تمر 30 سنة قبل أن يضعف الكبد بالكامل أو تظهر الندوب أو الخلايا السرطانية. "القاتل الصامت"، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج)، لا يعطي إشارات سهلة التمييز أو أعراض، المرضى يمكن أن يشعروا ويظهروا بشكل صحي تام، لكنهم مصابون ويصيبون الآخرين.
طبقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن 80% من المرضى المصابيين يتطورون إلى التهاب الكبد المزمن، ومنهم حوالي 20 بالمئة يصابون بتليف كبدي، ومن ثم 5 بالمئة منهم يصابون بسرطان الكبد خلال العشر سنوات التالية، حالياً يعتبر الفشل الكبدي بسبب الالتهاب الكبدي (ج) المزمن السبب الرئيسي لزراعة الكبد في الولايات المتحدة، ويكلف ما يقدر بــ 600 مليون دولار سنوياً في النفقات الطبية ووقت العمل المفقود.
لقد تم التعرف على الفيروسات المسببة للالتهاب الكبدي (أ) و(ب) منذ زمن طويل إلا أن الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي (ج) لم يتم التعرف عليه إلا في عام 1989م. ولقد تم تطوير وتعميم استخدام اختبار للكشف عن الفيروس (ج) عام 1992. هذا الاختبار يعتمد على كشف الاجسام المضادة للفيروس ويعرف باسم (ANTI-HVC).
كيفية انتقال العدوى بالفيروس (ج):
يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية:
* نقل الدم، منتجات الدم (المواد المخثرة للدم، إدمان المخدرات عن طريق الحقن).
* زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.
* مرضى الفشل الكلوي الذين يقومون بعملية الغسيل الكلوي معرضون لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج).
* استخدام إبر أو أدوات جراحية ملوثة أثناء العمليات الجراحية أو العناية بالأسنان.
* الإصابة بالإبر الملوثة عن طريق الخطأ.
* المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم.
* العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء، الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين أو من الأم إلى الطفل ولا ينصح باستخدام الواقي العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة.
أهم طريقتين لانتقال العدوى هما إدمان المخدرات عن طريق الحقن بسبب استعمال الإبر وتداولها بين المدمنين لحقن المخدرات، ونقل الدم ومنتجاته، لذلك كان مستقبلو الدم حتى عام 1991 معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج). كذلك أصبح الالتهاب الكبدي من نوع (ج) واسع الانتشار بين مرضى الناعور أو الهيموفيليا Hemophilia (مرض عدم تجلط الدم) والذين يتم علاجهم بواسطة مواد تساعد على تخثرالدم، والتي كانت تعد من دم آلاف المتبرعين قبل اكتشاف الفيروس، وتحدث العدوى أيضاً بين الأشخاص دون وجود العوامل التي تم ذكرها ولأسباب غير معروفة.
على العكس من فيروس الالتهاب الكبدي (أ) ففيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طرق الطعام أو الماء أو البراز، كما أن فيروس الالتهاب الكبدي (ج) غير معدٍ بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة.
يوجد بضعة عوامل مساعدة تلعب دوراً مهماً في تطور التليف الكبدي:
1- العمر، الوقت، العدوى (في المعدل المرضى الذين يصابون بالمرض في عمر أكبر يكونون عرضة لتطور المرض بشكل سريع، بينما التطور يكون أبطأ في المرضى الأصغر).
2- إدمان الخمور (كل الدراسات تأكد على أن الكحول عامل مشارك مهم جداً في تطور الالتهاب الكبدي المزمن إلى تليف كبدي).
3- عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز).
4- عدوى منزامنة مع فيروس الالتهاب الكبدي (ب).
ماذا يحدث بعد الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي (ج)?
معظم المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض في بادئ الأمر ولكن البعض ربما يعاني من أعراض الالتهاب الكبدي الحاد (يرقان ظهور الصفار) قد يستطيع الجسم التغلب على الفيروس والقضاء عليه، ونسبة حدوث ذلك تكون بحدود 15% . النسبة الباقية يتطور لديها المرض إلى الحالة المزمنة.
ماذا يحدث في الالتهاب الكبدي (ج) المزمن?
نسبة الحالات التي تتحول من التهاب حاد إلى مزمن تقدر بــ 85 % - 70%. وأن نسبة 25% منها تتحول من التهاب مزمن إلى تليف في الكبد خلال 10 سنوات أو أكثر.
الالتهاب المزمن مثل الحاد يكون بلا أعراض ولا يسبب أي ضيق، ماعدا في بعض الحالات التي يكون من أعراضها الإحساس بالتعب وظهور الصفار وبعض الأعراض الأخرى.
عندما يصاب المريض بتليف الكبد تظهر أعراض الفشل الكبدي عند البعض، وربما لا تظهر أعراض للتليف وربما يكون السبب الوحيد لاكتشافه تضخم الكبد والطحال أو غيره من الأعراض، التليف في الكبد من الممكن أن يعرضه لظهور سرطان الكبد، تطور الالتهاب الكبدي (ج) بطئ ويحتاج إلى عقود من الزمن، لذلك فأي قرار تنوي اتخاذه بخصوص العلاج ليس مستعجلاً ولكن يجب أن لا تهمل العلاج.
هل هناك احتمال لنقل العدوى من خلال الممارسات الجنسية?
الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين ولا ينصح باستخدام الواقي أو العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء، نسبة الالتهاب الكبدي (ج) أعلى بين المجموعات التي تمارس علاقات جنسية مختلطة أو شاذة مثل محترفي الدعارة أو ممارسي اللواط، وهنا يصعب التفريق بين تأثير عوامل أخرى مثل إدمان المخدرات عن طريق الحقن.
يوجد بضعة عوامل قد تلعب دور في نسبة الإصابة بالالتهاب الكبدي (ج) من خلال الممارسات الجنسية مثل مستوى الفيروس في الدم وطبيعة الممارسة الجنسية من ناحية التعرض للتلوث بالدم (أثناء الدورة الشهرية أو وجود تقرحات في الجهاز التناسلي) أو تزامن عدوى مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) أو أمراض جنسية أخرى أو الإنصال جنسياً عن طريق الشرج (اللواط).
هل هناك احتمال لنقل العدوى إلى أفراد العائلة?
فيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طريق الطعام أو الماء أو البراز ولذلك فهو غير معد بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة، نسبة انتقال العدوى تزداد قليلاً إذا تمت المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو فرش الأسنان، لا يجب القلق من احتمال نقل العدوى عن طريق الطعام والشراب عن طريق الشخص الذي يقوم بتجهيزها.
هل هناك احتمال لنقل العدوى من الأم لوليدها?
لا يمنع الحمل بالنسبة للنساء المصابات بفيروس الالتهاب الكبدي (ج)، ولا يوصى بإجراء فحص لفيروس الالتهاب الكبدي (ج) للنساء الحوامل، فنسبة الانتقال العمودي (من الأم إلى الطفل) أقل من 6% . ولا يوجد أي طريقة لمنع ذلك، ومع ذلك فالأطفال المصابون بهذا الفيروس منذ الولادة لا يتعرضون لمشاكل صحية في سنوات العمر الأولى يلزم إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة تأثير الفيروس عليهم مع تقدمهم في العمر.
يبدو أن خطر الانتقال أكبر في النساء ذوات المستويات العالية من الفيروس في الدم أو مع وجود عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) طريقة الولادة (قيصرية أو طبيعية) لا يبدو أنها تؤثر على نسبة انتقال فيروس الالتهاب الكبدي (ج) من الأم إلى الطفل. كما لا يوجد ارتباط بين الإرضاع عن طريق الثدي والعدوى من الأم إلى الطفل، ولكن ينصح بوقف الإرضاع من طريق الثدي إذا تعرضت حلمات الثدي للتشقق أو إذا أصيب الثدي بعدوى جرثومية إلى أن يتم حل المشكلة.
ما هي أعراض الالتهاب الكبدي?
* يأتي المريض أحياناً بأعراض تشير إلى وجود تليف بالكبد مثل الصفار الذي يصاحب الاستسقاء، أو تضخم الكبد والطحال أو نزيف الدوالي أو أي أعراض شائعة مثل التعب.
* الأعراض عادة غير شائعة وإذا وجدت فإن هذا ربما يدل على وجود حالة مرضية حادة أو حالة مزمنة متقدمة.
* يكتشف بعض الأشخاص وجود المرض لديهم بالمصادفة عند إجراء اختبار دم والذي يظهر وجود ارتفاع في بعض أنزيمات الكبد والمعروفة باسم ALTو AST والفحوصات الخاصة بفيروس (ج).
ماذا إذا كنت لا تشعر بالمرض?
العديد من الأشخاص المصابين بالالتهاب الكبدي (ج) المزمن لا يوجد لديهم أعراض، لكن يجب مراجعة الطبيب لتلقي العلاج بعض الأشخاص يشكون فقط من تعب شديد.
كيف يتم تشخيص الالتهاب الكبدي (ج)?
* عند احتمال إصابة شخص بالالتهاب الكبدي عن طريق وجود أعراض أو ارتفاع في أنزيمات الكبد فإن الالتهاب الكبدي (ج) يمكن التعرف عليه بواسطة اختبارات الدم والتي تكشف وجود أجسام مضادة للفيروس (ج) ANTI - HCV.
*إذا كان فحص الدم بواسطة اختبار (إليزا ELISA) إجابياً، فهذا يعني أن الشخص قد تعرض للفيروس وأن مرض الكبد ربما قد سببه الفيروس (ج)، ولكن أحياناً يكون الاختبار إيجابياً بالخطأ، ولذا يجب أن نتأكد من النتيجة، عادة تكون هناك عدة أسابيع تأخير بين الإصابة الأولية بالفيروس وبين ارتفاع نسبة الأجسام المضادة في الدم، لذا فقد يكون الاختبار سلبياً في المراحل الأولى للعدوى بالفيروس ويجب أن يعاد الاختبار مرة أخرى بعد عدة شهور إذا كان مستوى أنزيم الكبد ALT مرتفعاً.
* من المعروف أن حوالى 5% من المرض المصابين بالالتهاب الكبدي (ج) لا يكونون أجساماً مضادة للفيروس (ج) ولكن تكون نتيجة اختبار الدم -HCV RNA إيجابية.
* إذا كان الفحص السريري واختبارات الدم طبيعية فيجب أن يتكرر الاختبار لأن الالتهاب الكبدي (ج) يتميز بأن أنزيمات الكبد فيه ترتفع وتنخفض وأن الأنزيم الكبدي ALT من الممكن أن يبقى طبيعياً لمدة طويلة، ولذا فإن الشخص الذي يكون إجابياً لاختبار ANTI - HCV يعد حاملاً للفيروس إذا كانت أنزيمات الكبد طبيعية.
* أما إذا كانت الأجسام المناعية المضادة للفيروس (ج) موجودة في الدمANTI- HCV فهذا يمكن ترجمته على أنه دليل لوجود عدوى سابقة بالفيروس (ج)، ونظراً لأن الاختبار التأكيدي HCV-RNA للفيروس إيجابي، فيجب أن يتم تحويل هؤلاء الأشخاص إلى طبيب متخصص بأمراض الكبد لإجراء مزيد من الفحوصات وأخذ عينة من الكبد نظراً لأن نسبة كبيرة منهم مصابون بالتهاب كبدي مزمن.
هل من الممكن تجنب الالتهاب الكبدي (ج)?
لسوء الحظ لا يوجد حتى الآن تطعيم أو علاج وقائي ضد الالتهاب الكبدي (ج) ولكن توجد بعض الإرشادات التي يمكن اتباعها للحد من الإصابة به:
* استعمال الأدوات والآلات الطبية ذات الاستعمال الواحد لمرة واحدة فقط مثل الإبر.
* تعقيم الآلات الطبية بالحرارة (أوتوكلاف - الحرارة الجافة).
* التعامل مع الأجهزة والنفايات الطبية بحرص.
* تجنب الاستعمال المشترك للأدوات الحادة مثل (أمواس الحلاقة والإبر وفرش الأسنان ومقصات الأظافر).
* تجنب المخدرات.
* المرضى المصابون بالالتهاب الكبدي (ج) يجب أن لا يتبرعوا بالدم لأن الالتهاب الكبدي ( ج) ينتقل عن طريق الدم ومنتجاته.
هناك شبه إجماع في الوقت الحالى على أن الأشخاص المصابين بالفيروس (ج) يجب ألا يقلقوا من انتقال العدوى إلى ذويهم في البيت، أو إلى الذين يعملون أو يتعاملون معهم إذا اتبعوا التعليمات السابقة؛ لأن الفيروس (ج) لا ينتقل عن طريق الأكل والشراب، لذا فإن الأشخاص المصابين بالفيروس (ج) يمكن أن يشاركوا في إعداد الطعام للآخرين.
الشخص المصاب بالالتهاب الكبدي (ج) معرض أيضاً للإصابة بالالتهاب الكبدي (أ) و (ب).
ويلزم استشارة طبيب بخصوص إمكانية التطعيم ضد الالتهاب الكبدي (أ) أو (ب)
الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) قاتل:
وهو يوصف غالباً بالوباء "الصامت"، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) يبقى مجهولاً بشكل نسبي وعادة يتم تشخصيه في مراحله المزمنة عندما يتسبب بمرض كبدي شديد، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) أكثر عدوى وأكثر شيوعاً من فيروس إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) ويمكن أن يكون مميتاً. فالالتهاب الكبدي الوبائى (ج) يصيب على الأقل 170 مليون إنسان على مستوى العالم يتضمن ذلك 9 ملايين أوروبي و4 ملايين أمريكي، فهو يعتبر أكثر من تهديد للصحة عامة، إذ بإمكانه أن يكون الوباء العالمي القادم.
في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصاب 000.180 شخص. سنوياً ويقدر عدد الذين يموتون سنوياً بسبب الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) بــ 000.10 شخص يتوقع ارتفاع هذا العدد إلى ثلاثة أضعاف خلال العشر سنوات القادمة، الحقيقة القاسية هي أننا إلى الآن نعرف فقط القليل جداً الالتهاب الكبدي الوبائي (ج).
ما هو الالتهاب الكبدي الوبائي (ج)، وماذا ينتج عنه?
ينتقل بشكل أساسي من خلال الدم أو منتجات الدم المصابة بالفيروس فهو واحد من عائلة من ستة فيروسات (أ، ب، ج، د، هــ، و) أو (A, B, C, E, D, G) تسبب التهاب كبدي والسبب الرئيسي لأغلبية حالات التهاب الكبد الفيروسي بعد الإصابة بالفيروس، يستغرق تطور مرض الكبد الحقيقي حوالي 15 سنة ربما تمر 30 سنة قبل أن يضعف الكبد بالكامل أو تظهر الندوب أو الخلايا السرطانية. "القاتل الصامت"، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج)، لا يعطي إشارات سهلة التمييز أو أعراض، المرضى يمكن أن يشعروا ويظهروا بشكل صحي تام، لكنهم مصابون ويصيبون الآخرين.
طبقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن 80% من المرضى المصابيين يتطورون إلى التهاب الكبد المزمن، ومنهم حوالي 20 بالمئة يصابون بتليف كبدي، ومن ثم 5 بالمئة منهم يصابون بسرطان الكبد خلال العشر سنوات التالية، حالياً يعتبر الفشل الكبدي بسبب الالتهاب الكبدي (ج) المزمن السبب الرئيسي لزراعة الكبد في الولايات المتحدة، ويكلف ما يقدر بــ 600 مليون دولار سنوياً في النفقات الطبية ووقت العمل المفقود.
لقد تم التعرف على الفيروسات المسببة للالتهاب الكبدي (أ) و(ب) منذ زمن طويل إلا أن الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي (ج) لم يتم التعرف عليه إلا في عام 1989م. ولقد تم تطوير وتعميم استخدام اختبار للكشف عن الفيروس (ج) عام 1992. هذا الاختبار يعتمد على كشف الاجسام المضادة للفيروس ويعرف باسم (ANTI-HVC).
كيفية انتقال العدوى بالفيروس (ج):
يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية:
* نقل الدم، منتجات الدم (المواد المخثرة للدم، إدمان المخدرات عن طريق الحقن).
* زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.
* مرضى الفشل الكلوي الذين يقومون بعملية الغسيل الكلوي معرضون لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج).
* استخدام إبر أو أدوات جراحية ملوثة أثناء العمليات الجراحية أو العناية بالأسنان.
* الإصابة بالإبر الملوثة عن طريق الخطأ.
* المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم.
* العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء، الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين أو من الأم إلى الطفل ولا ينصح باستخدام الواقي العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة.
أهم طريقتين لانتقال العدوى هما إدمان المخدرات عن طريق الحقن بسبب استعمال الإبر وتداولها بين المدمنين لحقن المخدرات، ونقل الدم ومنتجاته، لذلك كان مستقبلو الدم حتى عام 1991 معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج). كذلك أصبح الالتهاب الكبدي من نوع (ج) واسع الانتشار بين مرضى الناعور أو الهيموفيليا Hemophilia (مرض عدم تجلط الدم) والذين يتم علاجهم بواسطة مواد تساعد على تخثرالدم، والتي كانت تعد من دم آلاف المتبرعين قبل اكتشاف الفيروس، وتحدث العدوى أيضاً بين الأشخاص دون وجود العوامل التي تم ذكرها ولأسباب غير معروفة.
على العكس من فيروس الالتهاب الكبدي (أ) ففيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طرق الطعام أو الماء أو البراز، كما أن فيروس الالتهاب الكبدي (ج) غير معدٍ بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة.
يوجد بضعة عوامل مساعدة تلعب دوراً مهماً في تطور التليف الكبدي:
1- العمر، الوقت، العدوى (في المعدل المرضى الذين يصابون بالمرض في عمر أكبر يكونون عرضة لتطور المرض بشكل سريع، بينما التطور يكون أبطأ في المرضى الأصغر).
2- إدمان الخمور (كل الدراسات تأكد على أن الكحول عامل مشارك مهم جداً في تطور الالتهاب الكبدي المزمن إلى تليف كبدي).
3- عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز).
4- عدوى منزامنة مع فيروس الالتهاب الكبدي (ب).
ماذا يحدث بعد الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي (ج)?
معظم المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض في بادئ الأمر ولكن البعض ربما يعاني من أعراض الالتهاب الكبدي الحاد (يرقان ظهور الصفار) قد يستطيع الجسم التغلب على الفيروس والقضاء عليه، ونسبة حدوث ذلك تكون بحدود 15% . النسبة الباقية يتطور لديها المرض إلى الحالة المزمنة.
ماذا يحدث في الالتهاب الكبدي (ج) المزمن?
نسبة الحالات التي تتحول من التهاب حاد إلى مزمن تقدر بــ 85 % - 70%. وأن نسبة 25% منها تتحول من التهاب مزمن إلى تليف في الكبد خلال 10 سنوات أو أكثر.
الالتهاب المزمن مثل الحاد يكون بلا أعراض ولا يسبب أي ضيق، ماعدا في بعض الحالات التي يكون من أعراضها الإحساس بالتعب وظهور الصفار وبعض الأعراض الأخرى.
عندما يصاب المريض بتليف الكبد تظهر أعراض الفشل الكبدي عند البعض، وربما لا تظهر أعراض للتليف وربما يكون السبب الوحيد لاكتشافه تضخم الكبد والطحال أو غيره من الأعراض، التليف في الكبد من الممكن أن يعرضه لظهور سرطان الكبد، تطور الالتهاب الكبدي (ج) بطئ ويحتاج إلى عقود من الزمن، لذلك فأي قرار تنوي اتخاذه بخصوص العلاج ليس مستعجلاً ولكن يجب أن لا تهمل العلاج.
هل هناك احتمال لنقل العدوى من خلال الممارسات الجنسية?
الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين ولا ينصح باستخدام الواقي أو العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء، نسبة الالتهاب الكبدي (ج) أعلى بين المجموعات التي تمارس علاقات جنسية مختلطة أو شاذة مثل محترفي الدعارة أو ممارسي اللواط، وهنا يصعب التفريق بين تأثير عوامل أخرى مثل إدمان المخدرات عن طريق الحقن.
يوجد بضعة عوامل قد تلعب دور في نسبة الإصابة بالالتهاب الكبدي (ج) من خلال الممارسات الجنسية مثل مستوى الفيروس في الدم وطبيعة الممارسة الجنسية من ناحية التعرض للتلوث بالدم (أثناء الدورة الشهرية أو وجود تقرحات في الجهاز التناسلي) أو تزامن عدوى مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) أو أمراض جنسية أخرى أو الإنصال جنسياً عن طريق الشرج (اللواط).
هل هناك احتمال لنقل العدوى إلى أفراد العائلة?
فيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طريق الطعام أو الماء أو البراز ولذلك فهو غير معد بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة، نسبة انتقال العدوى تزداد قليلاً إذا تمت المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو فرش الأسنان، لا يجب القلق من احتمال نقل العدوى عن طريق الطعام والشراب عن طريق الشخص الذي يقوم بتجهيزها.
هل هناك احتمال لنقل العدوى من الأم لوليدها?
لا يمنع الحمل بالنسبة للنساء المصابات بفيروس الالتهاب الكبدي (ج)، ولا يوصى بإجراء فحص لفيروس الالتهاب الكبدي (ج) للنساء الحوامل، فنسبة الانتقال العمودي (من الأم إلى الطفل) أقل من 6% . ولا يوجد أي طريقة لمنع ذلك، ومع ذلك فالأطفال المصابون بهذا الفيروس منذ الولادة لا يتعرضون لمشاكل صحية في سنوات العمر الأولى يلزم إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة تأثير الفيروس عليهم مع تقدمهم في العمر.
يبدو أن خطر الانتقال أكبر في النساء ذوات المستويات العالية من الفيروس في الدم أو مع وجود عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) طريقة الولادة (قيصرية أو طبيعية) لا يبدو أنها تؤثر على نسبة انتقال فيروس الالتهاب الكبدي (ج) من الأم إلى الطفل. كما لا يوجد ارتباط بين الإرضاع عن طريق الثدي والعدوى من الأم إلى الطفل، ولكن ينصح بوقف الإرضاع من طريق الثدي إذا تعرضت حلمات الثدي للتشقق أو إذا أصيب الثدي بعدوى جرثومية إلى أن يتم حل المشكلة.
ما هي أعراض الالتهاب الكبدي?
* يأتي المريض أحياناً بأعراض تشير إلى وجود تليف بالكبد مثل الصفار الذي يصاحب الاستسقاء، أو تضخم الكبد والطحال أو نزيف الدوالي أو أي أعراض شائعة مثل التعب.
* الأعراض عادة غير شائعة وإذا وجدت فإن هذا ربما يدل على وجود حالة مرضية حادة أو حالة مزمنة متقدمة.
* يكتشف بعض الأشخاص وجود المرض لديهم بالمصادفة عند إجراء اختبار دم والذي يظهر وجود ارتفاع في بعض أنزيمات الكبد والمعروفة باسم ALTو AST والفحوصات الخاصة بفيروس (ج).
ماذا إذا كنت لا تشعر بالمرض?
العديد من الأشخاص المصابين بالالتهاب الكبدي (ج) المزمن لا يوجد لديهم أعراض، لكن يجب مراجعة الطبيب لتلقي العلاج بعض الأشخاص يشكون فقط من تعب شديد.
كيف يتم تشخيص الالتهاب الكبدي (ج)?
* عند احتمال إصابة شخص بالالتهاب الكبدي عن طريق وجود أعراض أو ارتفاع في أنزيمات الكبد فإن الالتهاب الكبدي (ج) يمكن التعرف عليه بواسطة اختبارات الدم والتي تكشف وجود أجسام مضادة للفيروس (ج) ANTI - HCV.
*إذا كان فحص الدم بواسطة اختبار (إليزا ELISA) إجابياً، فهذا يعني أن الشخص قد تعرض للفيروس وأن مرض الكبد ربما قد سببه الفيروس (ج)، ولكن أحياناً يكون الاختبار إيجابياً بالخطأ، ولذا يجب أن نتأكد من النتيجة، عادة تكون هناك عدة أسابيع تأخير بين الإصابة الأولية بالفيروس وبين ارتفاع نسبة الأجسام المضادة في الدم، لذا فقد يكون الاختبار سلبياً في المراحل الأولى للعدوى بالفيروس ويجب أن يعاد الاختبار مرة أخرى بعد عدة شهور إذا كان مستوى أنزيم الكبد ALT مرتفعاً.
* من المعروف أن حوالى 5% من المرض المصابين بالالتهاب الكبدي (ج) لا يكونون أجساماً مضادة للفيروس (ج) ولكن تكون نتيجة اختبار الدم -HCV RNA إيجابية.
* إذا كان الفحص السريري واختبارات الدم طبيعية فيجب أن يتكرر الاختبار لأن الالتهاب الكبدي (ج) يتميز بأن أنزيمات الكبد فيه ترتفع وتنخفض وأن الأنزيم الكبدي ALT من الممكن أن يبقى طبيعياً لمدة طويلة، ولذا فإن الشخص الذي يكون إجابياً لاختبار ANTI - HCV يعد حاملاً للفيروس إذا كانت أنزيمات الكبد طبيعية.
* أما إذا كانت الأجسام المناعية المضادة للفيروس (ج) موجودة في الدمANTI- HCV فهذا يمكن ترجمته على أنه دليل لوجود عدوى سابقة بالفيروس (ج)، ونظراً لأن الاختبار التأكيدي HCV-RNA للفيروس إيجابي، فيجب أن يتم تحويل هؤلاء الأشخاص إلى طبيب متخصص بأمراض الكبد لإجراء مزيد من الفحوصات وأخذ عينة من الكبد نظراً لأن نسبة كبيرة منهم مصابون بالتهاب كبدي مزمن.
هل من الممكن تجنب الالتهاب الكبدي (ج)?
لسوء الحظ لا يوجد حتى الآن تطعيم أو علاج وقائي ضد الالتهاب الكبدي (ج) ولكن توجد بعض الإرشادات التي يمكن اتباعها للحد من الإصابة به:
* استعمال الأدوات والآلات الطبية ذات الاستعمال الواحد لمرة واحدة فقط مثل الإبر.
* تعقيم الآلات الطبية بالحرارة (أوتوكلاف - الحرارة الجافة).
* التعامل مع الأجهزة والنفايات الطبية بحرص.
* تجنب الاستعمال المشترك للأدوات الحادة مثل (أمواس الحلاقة والإبر وفرش الأسنان ومقصات الأظافر).
* تجنب المخدرات.
* المرضى المصابون بالالتهاب الكبدي (ج) يجب أن لا يتبرعوا بالدم لأن الالتهاب الكبدي ( ج) ينتقل عن طريق الدم ومنتجاته.
هناك شبه إجماع في الوقت الحالى على أن الأشخاص المصابين بالفيروس (ج) يجب ألا يقلقوا من انتقال العدوى إلى ذويهم في البيت، أو إلى الذين يعملون أو يتعاملون معهم إذا اتبعوا التعليمات السابقة؛ لأن الفيروس (ج) لا ينتقل عن طريق الأكل والشراب، لذا فإن الأشخاص المصابين بالفيروس (ج) يمكن أن يشاركوا في إعداد الطعام للآخرين.
الشخص المصاب بالالتهاب الكبدي (ج) معرض أيضاً للإصابة بالالتهاب الكبدي (أ) و (ب).
ويلزم استشارة طبيب بخصوص إمكانية التطعيم ضد الالتهاب الكبدي (أ) أو (ب)