mona2007
10-09-2007, 05:22 AM
إن الإصابة بأمراض مكتسبة في المستشفيات (عدوى المستشفيات) مشكلة يعاني منها الكثيرون في جميع أنحاء العالم، و هذه الأمراض هي التي تتم الإصابة بها أثناء القيام بأنشطة الرعاية الصحية أو ترتبط بها وذلك مقارنة بتلك الأمراض الكامنة فعلاً عند القيام بتلك الأنشطة، وتعتبر تلك الأمراض التي تنشأ أو تتم الإصابة بها داخل المستشفيات من أهم أسباب الوفاة، كما أنها تتسبب في ارتفاع حدة الإصابة ببعض الأمراض لدى المرضى الذين يتلقون خدمات الرعاية الصحية، وهذه الأمراض التي تأتى كمضاعفات لأنشطة الرعاية الصحية تتسبب في إهدار موارد الرعاية الصحية وزيادة التكلفة، حيث يرتبط ذلك بزيادة تعاطى الأدوية وإجراء الدراسات المعملية وتوفير المؤن للمرضى بالإضافة إلى إطالة فترة البقاء بالمستشفيات، الأمر الذي قد يؤثر بالسلب على حياة المرضى حتى بعد الخضوع للعلاج، ومن ثم لا بد من مكافحة هذه العدوى والحد من انتشارها حتى مع قلة الموارد لأنها عالية المردور.
من العوامل التي ساعدت على انتشار تلك الأمراض في المنشآت الصحية ومن ثم التعرف عليها، التقدم التكنولوجي وزيادة اللجوء للأساليب الجراحية وزيادة أعداد المرضى المصابين بضعف أجهزتهم المناعية سواء كان ذلك نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو غير ذلك وكذلك زيادة أعداد المرضى كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة، فضلاً عما سبق فإن زيادة استخدام المضادات الحيوية وخاصة الاستخدام المفرط أو غير الصحيح لها قد أدى إلى زيادة أعداد الميكروبات المقاومة لهذه المضادات، وهناك أسباب تؤدى إلى الإصابة بالسلالات(الذراري) المقاومة للعلاج من هذه الميكروبات منها عدم الاهتمام بمبادئ الصحة العامة، والازدحام الشديد، وعدم وجود برنامج فعال لمكافحة العدوى، وعدم تدريب القائمين على الرعاية الصحية وتوعيتهم بوسائل مكافحة العدوى.
يشيع اعتقاد خاطئ بأن برامج مكافحة الأمراض المعدية مكلفة وتفوق إمكانيات معظم المستشفيات، ولكن العكس هو الصحيح حيث أن مكافحة عدوى المستشفيات يعتمد على التصرف الفطري السليم والممارسات الآمنة. ويمكن أن يتم تطبيقه بأقل التكاليف، فبرنامج مكافحة العدوى المصمم بطريقة متوازنة يوفر مبالغ لا بأس بها للمستشفى، فعلى سبيل المثال يمكن مكافحة العدوى بين المرضى الموجودين في وحدات الرعاية المركزة عن طريق تنظيف الأيدي جيداً وعن طريق الالتزام بالأساليب مانعة التلوث وذلك بدلاً من وصف المضادات الحيوية المكلفة التي قد تتسبب في حدوث مشكلات أخرى.
علاوة على ذلك، قد يؤدى عدم الاهتمام بأساليب الحقن الآمنة إلى انتقال بعض الأمراض الموجودة بالدم مثل التهاب الكبد الفيروسي "بي" و " سي " (Hepatitis B,C) وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز) (HIV) ، فعلى سبيل المثال أدت المحاولات التي تم القيام بها لعلاج مرض البلهارسيا في مصر عن طريق حقن طرطرات بوتاسيوم الأنتيمون في الفترة من 1918 إلى 1982 إلى انتقال عدوى فيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي" (Hepatitis,C) ويرجع السبب في ذلك إلى استخدام المحاقن والسرنجات والإبر أكثر من مرة، وحيث أن معظم المصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي" يتحولون إلى الحالة المزمنة، ازدادت معدلات الإصابة بهذا المرض كما ازدادت معدلات الوفاة، ويعطي انتشار هذا المرض الفرصة لانتقاله بشكل مستمر مما يمثل خطراً على القائمين على خدمات الرعاية الصحية الذين قد يصابون عن طريق الإبر الملوثة عند تعاملهم مع هذا الكم من المرضى المصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي".
إن مبادئ مكافحة العدوى موحدة على مستوى العالم، وقد يتم النهوض بالخبرة الفنية وتطوير التوصيات المهتمة بمكافحة العدوى في الدول التي تتوافر بها أنظمة مطورة للرعاية الصحية، وقد تم بذل وقت لا بأس به في هذه الدول من أجل تدريب المتخصصين على التحكم في العدوى، إلا أنه لم يتم تطوير هذا النظام بالقدر الكافي في بعض الدول مثل مصر بالرغم من سرعة تطور نظام الرعاية الصحية، حيث أنها تعاني من نقص الخبراء المختصين والمدربين على التحكم في العدوى، وجدير بالذكر أن إقامة برنامج تحكم في العدوى اقتصادي وفعال في آن واحد يعد من الأولويات التي تهتم بها وزارة الصحة في مصر، كما أنه جزء رئيسي من الجهود التي من شأنها أن تنهض بمستوى الرعاية الصحية.
العدوى في المنشآت الصحية
رغم أن الأمر قد يبدو غريباً إلا أن المنشآت الصحية قد تساعد على انتشار العدوى، إلا أنه مع مزيد من التمعن في الأمر فقد تم التوصل إلى الاعتبارات التالية:
• قد يكون الأفراد الراغبون في الحصول على خدمات الرعاية الصحية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
• قد يكون الأفراد الراغبون في العلاج مصابين بأمراض معدية قد تنتقل إلى الآخرين.
• قد يتعرض المرضى الخاضعون لبعض الإجراءات الجراحية لخطورة متزايدة من حيث إصابتهم ببعض الأمراض الأخرى من جراء عدم الاهتمام بالأساليب الأساسية لمكافحة العدوى.
• قد تنتقل العدوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من القائمين على خدمات الرعاية الصحية إلى المرضى إلا إذا تم الالتزام بالأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
• هناك عوامل أخرى تسهم في حدوث انتقال العدوى منها: الازدحام الشديد عند تزايد معدلات الإقامة داخل المستشفى حيث لا يتوافر المكان الملائم لمراعاة تنفيذ الأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
• نقص عدد العاملين في مؤسسات الرعاية الصحية.
• ضعف إمكانيات البنية النحتية التى تساعد على تطبيق الأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
طرق انتقال العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية
هناك مصدران يتم من خلالهما انتقال الأمراض بالمستشفيات أو المنشآت الصحية:-
• مصدر العدوى داخلي المنشأ (العدوى الذاتية):
يوجد مسبب العدوى داخل المريض وقت دخوله المستشفى كجزء من الفلورا الطبيعية (النبيت الجرثومي) عنده، ثم يتطور المرض أثناء إقامة المريض في المستشفى بسبب التغير الذي يطرأ على مستوى مناعته أو كنتيجة لوصول بعض الميكروبات للمناطق المعقمة طبيعياً من الجسم كما هو الحال في تركيب قسطرة وريدية أو إجراء عملية جراحية.
• مصدر العدوى خارجي المنشأ:
تأتي العدوى عن طريق دخول بعض الميكروبات إلى جسم المريض من مصدر خارجي، ومن ثم فقد تنتقل إليه العدوى إما من ملامسة أيدي العاملين أو الأجهزة غير المعقمة.
الحواجز الطبيعية التي تقي من العدوى داخل الجسم
توجد بداخل أجسام الأشخاص الأصحاء كائنات حية نافعة ولازمة للحصول على صحة جيدة، فالبراز يحتوي على حوالي 10 13 جرثومة (بكتريا) في كل جرام حيث تساعد في عملية الهضم، كما يتراوح عدد الميكروبات المجهرية الموجودة على الجلد ما بين 100 و 10000 من الميكروبات في كل سم2 ، وتفرز الفلورا الطبيعية(النبيت الجرثومي) للجلد مواداً مفيدة لصحة هذا الجلد، والعديد من فصائل الميكروبات المجهرية تعيش على الأغشية المخاطية وتكون فلورا طبيعية (نبيتاً جرثومياً)، ولكن لا تصاب هذه الأنسجة بالعدوى. أما عندما تصل الميكروبات التي تخترق الجلد أو حاجز الأغشية المخاطية إلى الأنسجة الواقعة تحت الجلد والعضلات والعظام وتجاويف الجسم (مثال ذلك: التجويف البلوري والمثانة) الذي يكون معقمًا بطبيعته (أي أنه لا يحتوي على أي كائنات مجهرية)، فيمكن أن تحدث العدوى نتيجة رد فعل الجسم العام أو الموضعي لهذا الاختراق مع ظهور أعراض إكلينيكية.
يتمتع الشخص ذو الصحة الجيدة بالحماية من الإصابة بالأمراض داخل المستشفيات عن طريق الواقيات الطبيعية المتمثلة في:
1- الجلد: هو خط الدفاع الأول، و يكون جلد الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة سليماً، وحتى إذا تعرض جلد مثل هؤلاء الأشخاص للتلامس مع الميكروبات، فإنه يمكن إزالة هذه الميكروبات عن طريق غسل الجلد، ولكن إذا جرح الجلد أو فتح بأي طريقة كما هو الحال في الإكزيما أو الجروح، عندئذ يمكن أن تدخل هذه الميكروبات الجسم عبر هذه الجروح.
2- الأغشية المخاطية: تغطى الأغشية المخاطية بإفرازات طبيعية تقي الجسم من عدد صغير من الميكروبات التي تتصل بها، كما أن الأغشية المخاطية عادة ما تغير وتبدل خلاياها للحفاظ على سلامتها، وتغطي الفلورا الطبيعية الأغشية المخاطية وتقيها من البكتريا "الخارجية" وفى حالة ما إذا حدث أي تغير في الفلورا الطبيعية(النبيت الجرثومي) بسبب تعاطي بعض الأدوية، فقد يؤدي ذلك إلى استعمار الميكروبات للجسم ومن ثم تنتقل العدوى. وجدير بالذكر أن استخدام المضادات الحيوية يدمر الفلورا الطبيعية التي تحل محلها سريعًا الميكروبات المسببة للأمراض داخل المستشفى.
3- المناعة الذاتية المعتمدة على الأجسام المضادة (الأضداء): وهى أجسام مضادة أو بروتينات تفرزها بعض خلايا الجسم، ووظيفتها الهجوم على الميكروبات المسببة للأمراض التي تدخل الجسم وتحاول أن تمنعها من الانتشار في الجسم.
4- المناعة الخلوية: وتتحكم في هذا النوع من المناعة بعض أنواع خلايا الدم البيضاء التي تتولى تنسيق عملية مواجهة الميكروبات الغريبة عن الجسم، ولهذا أهمية بالغة فيما يتعلق بمناعة الجسم، وهذه الخلايا لديها القدرة على تدمير الميكروبات المسببة للأمراض، حيث تهاجم هذه الخلايا الميكروبات مباشرةً أو تحفز مواد معينة (أجسام مضادة أو الأنترفيرون) تعمل على تثبيط نشاط هذه الميكروبات.
وتعتبر المناعة الخلوية هي المكون الأساسي للجهاز المناعي داخل جسم الإنسان، حيث تختزن وتتعرف على مولدات الأجسام المضادة (المستضدات) للميكروبات كما تقوم بتحفيز رد الفعل أو الاستجابة الوقائية في حال إذا ما كان هناك احتمال للتعرض لبعض الميكروبات المسببة للمرض، فمثلاً عند القيام ببعض التطعيمات مثل لقاح التهاب الكبد الفيروسي "بي" يتم تحفيز المناعة الخلوية للشخص الذي تم تطعيمه ويكتسب مستوى مستمراً من المناعة طوال حياته.
من العوامل التي ساعدت على انتشار تلك الأمراض في المنشآت الصحية ومن ثم التعرف عليها، التقدم التكنولوجي وزيادة اللجوء للأساليب الجراحية وزيادة أعداد المرضى المصابين بضعف أجهزتهم المناعية سواء كان ذلك نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو غير ذلك وكذلك زيادة أعداد المرضى كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة، فضلاً عما سبق فإن زيادة استخدام المضادات الحيوية وخاصة الاستخدام المفرط أو غير الصحيح لها قد أدى إلى زيادة أعداد الميكروبات المقاومة لهذه المضادات، وهناك أسباب تؤدى إلى الإصابة بالسلالات(الذراري) المقاومة للعلاج من هذه الميكروبات منها عدم الاهتمام بمبادئ الصحة العامة، والازدحام الشديد، وعدم وجود برنامج فعال لمكافحة العدوى، وعدم تدريب القائمين على الرعاية الصحية وتوعيتهم بوسائل مكافحة العدوى.
يشيع اعتقاد خاطئ بأن برامج مكافحة الأمراض المعدية مكلفة وتفوق إمكانيات معظم المستشفيات، ولكن العكس هو الصحيح حيث أن مكافحة عدوى المستشفيات يعتمد على التصرف الفطري السليم والممارسات الآمنة. ويمكن أن يتم تطبيقه بأقل التكاليف، فبرنامج مكافحة العدوى المصمم بطريقة متوازنة يوفر مبالغ لا بأس بها للمستشفى، فعلى سبيل المثال يمكن مكافحة العدوى بين المرضى الموجودين في وحدات الرعاية المركزة عن طريق تنظيف الأيدي جيداً وعن طريق الالتزام بالأساليب مانعة التلوث وذلك بدلاً من وصف المضادات الحيوية المكلفة التي قد تتسبب في حدوث مشكلات أخرى.
علاوة على ذلك، قد يؤدى عدم الاهتمام بأساليب الحقن الآمنة إلى انتقال بعض الأمراض الموجودة بالدم مثل التهاب الكبد الفيروسي "بي" و " سي " (Hepatitis B,C) وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز) (HIV) ، فعلى سبيل المثال أدت المحاولات التي تم القيام بها لعلاج مرض البلهارسيا في مصر عن طريق حقن طرطرات بوتاسيوم الأنتيمون في الفترة من 1918 إلى 1982 إلى انتقال عدوى فيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي" (Hepatitis,C) ويرجع السبب في ذلك إلى استخدام المحاقن والسرنجات والإبر أكثر من مرة، وحيث أن معظم المصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي" يتحولون إلى الحالة المزمنة، ازدادت معدلات الإصابة بهذا المرض كما ازدادت معدلات الوفاة، ويعطي انتشار هذا المرض الفرصة لانتقاله بشكل مستمر مما يمثل خطراً على القائمين على خدمات الرعاية الصحية الذين قد يصابون عن طريق الإبر الملوثة عند تعاملهم مع هذا الكم من المرضى المصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي "سي".
إن مبادئ مكافحة العدوى موحدة على مستوى العالم، وقد يتم النهوض بالخبرة الفنية وتطوير التوصيات المهتمة بمكافحة العدوى في الدول التي تتوافر بها أنظمة مطورة للرعاية الصحية، وقد تم بذل وقت لا بأس به في هذه الدول من أجل تدريب المتخصصين على التحكم في العدوى، إلا أنه لم يتم تطوير هذا النظام بالقدر الكافي في بعض الدول مثل مصر بالرغم من سرعة تطور نظام الرعاية الصحية، حيث أنها تعاني من نقص الخبراء المختصين والمدربين على التحكم في العدوى، وجدير بالذكر أن إقامة برنامج تحكم في العدوى اقتصادي وفعال في آن واحد يعد من الأولويات التي تهتم بها وزارة الصحة في مصر، كما أنه جزء رئيسي من الجهود التي من شأنها أن تنهض بمستوى الرعاية الصحية.
العدوى في المنشآت الصحية
رغم أن الأمر قد يبدو غريباً إلا أن المنشآت الصحية قد تساعد على انتشار العدوى، إلا أنه مع مزيد من التمعن في الأمر فقد تم التوصل إلى الاعتبارات التالية:
• قد يكون الأفراد الراغبون في الحصول على خدمات الرعاية الصحية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
• قد يكون الأفراد الراغبون في العلاج مصابين بأمراض معدية قد تنتقل إلى الآخرين.
• قد يتعرض المرضى الخاضعون لبعض الإجراءات الجراحية لخطورة متزايدة من حيث إصابتهم ببعض الأمراض الأخرى من جراء عدم الاهتمام بالأساليب الأساسية لمكافحة العدوى.
• قد تنتقل العدوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من القائمين على خدمات الرعاية الصحية إلى المرضى إلا إذا تم الالتزام بالأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
• هناك عوامل أخرى تسهم في حدوث انتقال العدوى منها: الازدحام الشديد عند تزايد معدلات الإقامة داخل المستشفى حيث لا يتوافر المكان الملائم لمراعاة تنفيذ الأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
• نقص عدد العاملين في مؤسسات الرعاية الصحية.
• ضعف إمكانيات البنية النحتية التى تساعد على تطبيق الأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى.
طرق انتقال العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية
هناك مصدران يتم من خلالهما انتقال الأمراض بالمستشفيات أو المنشآت الصحية:-
• مصدر العدوى داخلي المنشأ (العدوى الذاتية):
يوجد مسبب العدوى داخل المريض وقت دخوله المستشفى كجزء من الفلورا الطبيعية (النبيت الجرثومي) عنده، ثم يتطور المرض أثناء إقامة المريض في المستشفى بسبب التغير الذي يطرأ على مستوى مناعته أو كنتيجة لوصول بعض الميكروبات للمناطق المعقمة طبيعياً من الجسم كما هو الحال في تركيب قسطرة وريدية أو إجراء عملية جراحية.
• مصدر العدوى خارجي المنشأ:
تأتي العدوى عن طريق دخول بعض الميكروبات إلى جسم المريض من مصدر خارجي، ومن ثم فقد تنتقل إليه العدوى إما من ملامسة أيدي العاملين أو الأجهزة غير المعقمة.
الحواجز الطبيعية التي تقي من العدوى داخل الجسم
توجد بداخل أجسام الأشخاص الأصحاء كائنات حية نافعة ولازمة للحصول على صحة جيدة، فالبراز يحتوي على حوالي 10 13 جرثومة (بكتريا) في كل جرام حيث تساعد في عملية الهضم، كما يتراوح عدد الميكروبات المجهرية الموجودة على الجلد ما بين 100 و 10000 من الميكروبات في كل سم2 ، وتفرز الفلورا الطبيعية(النبيت الجرثومي) للجلد مواداً مفيدة لصحة هذا الجلد، والعديد من فصائل الميكروبات المجهرية تعيش على الأغشية المخاطية وتكون فلورا طبيعية (نبيتاً جرثومياً)، ولكن لا تصاب هذه الأنسجة بالعدوى. أما عندما تصل الميكروبات التي تخترق الجلد أو حاجز الأغشية المخاطية إلى الأنسجة الواقعة تحت الجلد والعضلات والعظام وتجاويف الجسم (مثال ذلك: التجويف البلوري والمثانة) الذي يكون معقمًا بطبيعته (أي أنه لا يحتوي على أي كائنات مجهرية)، فيمكن أن تحدث العدوى نتيجة رد فعل الجسم العام أو الموضعي لهذا الاختراق مع ظهور أعراض إكلينيكية.
يتمتع الشخص ذو الصحة الجيدة بالحماية من الإصابة بالأمراض داخل المستشفيات عن طريق الواقيات الطبيعية المتمثلة في:
1- الجلد: هو خط الدفاع الأول، و يكون جلد الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة سليماً، وحتى إذا تعرض جلد مثل هؤلاء الأشخاص للتلامس مع الميكروبات، فإنه يمكن إزالة هذه الميكروبات عن طريق غسل الجلد، ولكن إذا جرح الجلد أو فتح بأي طريقة كما هو الحال في الإكزيما أو الجروح، عندئذ يمكن أن تدخل هذه الميكروبات الجسم عبر هذه الجروح.
2- الأغشية المخاطية: تغطى الأغشية المخاطية بإفرازات طبيعية تقي الجسم من عدد صغير من الميكروبات التي تتصل بها، كما أن الأغشية المخاطية عادة ما تغير وتبدل خلاياها للحفاظ على سلامتها، وتغطي الفلورا الطبيعية الأغشية المخاطية وتقيها من البكتريا "الخارجية" وفى حالة ما إذا حدث أي تغير في الفلورا الطبيعية(النبيت الجرثومي) بسبب تعاطي بعض الأدوية، فقد يؤدي ذلك إلى استعمار الميكروبات للجسم ومن ثم تنتقل العدوى. وجدير بالذكر أن استخدام المضادات الحيوية يدمر الفلورا الطبيعية التي تحل محلها سريعًا الميكروبات المسببة للأمراض داخل المستشفى.
3- المناعة الذاتية المعتمدة على الأجسام المضادة (الأضداء): وهى أجسام مضادة أو بروتينات تفرزها بعض خلايا الجسم، ووظيفتها الهجوم على الميكروبات المسببة للأمراض التي تدخل الجسم وتحاول أن تمنعها من الانتشار في الجسم.
4- المناعة الخلوية: وتتحكم في هذا النوع من المناعة بعض أنواع خلايا الدم البيضاء التي تتولى تنسيق عملية مواجهة الميكروبات الغريبة عن الجسم، ولهذا أهمية بالغة فيما يتعلق بمناعة الجسم، وهذه الخلايا لديها القدرة على تدمير الميكروبات المسببة للأمراض، حيث تهاجم هذه الخلايا الميكروبات مباشرةً أو تحفز مواد معينة (أجسام مضادة أو الأنترفيرون) تعمل على تثبيط نشاط هذه الميكروبات.
وتعتبر المناعة الخلوية هي المكون الأساسي للجهاز المناعي داخل جسم الإنسان، حيث تختزن وتتعرف على مولدات الأجسام المضادة (المستضدات) للميكروبات كما تقوم بتحفيز رد الفعل أو الاستجابة الوقائية في حال إذا ما كان هناك احتمال للتعرض لبعض الميكروبات المسببة للمرض، فمثلاً عند القيام ببعض التطعيمات مثل لقاح التهاب الكبد الفيروسي "بي" يتم تحفيز المناعة الخلوية للشخص الذي تم تطعيمه ويكتسب مستوى مستمراً من المناعة طوال حياته.